a web of connected eyes on a purple and blue background

من ساندفين إلى آب لوجيك نتوركس: تغيير العلامة التجارية لا يعني الإصلاح

Read in English / للقراءة بالإنجليزية

تحديث: ردّت شركة آب لوجيك على رسالتنا بتاريخ 20 فبراير/شباط 2026. اقرأ ردها الكامل.


تدعو أكسس ناو، إلى جانب عدد من منظمات حقوق الإنسان والمنصات الإخبارية المستقلة، شركة آب لوجيك نتوركس (ساندفين سابقاً) إلى تقديم ما يثبت إصلاحاتها المؤسسية المعلنة، وذلك في أعقاب إزالتها من قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية. تأتي الرسالة المفتوحة في أعقاب افتقار الشركة إلى الشفافية بشأن انسحابها من مصر وإخفاقها في توفير سبل انتصاف مجدية عن الانتهاكات السابقة المرتبطة بتقنيتها، بما في ذلك استمرار رفضها الانخراط مع المجتمع المدني المصري ووسائل الإعلام المستقلة وأصحاب المصلحة المتضررين.

في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2024، أزال مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية شركة آب لوجيك من قائمة الكيانات، مستشهداً بالإصلاحات المؤسسية التي أعلنتها الشركة وتحولها المعلن نحو تقديم الخدمات للديمقراطيات الملتزمة بحماية حقوق الإنسان. يأتي ذلك بعد إدراج الشركة في قائمة الكيانات في فبراير/شباط 2024، عقب توثيق إساءة السلطات المصرية استخدام تقنية الفحص العميق للحزم التابعة لها في المراقبة الجماعية للويب والرقابة وقمع المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، بما في ذلك تمكين حقن برمجيات التجسس ضد المنتقدين.

اتخذت شركة آب لوجيك خطوةً أولى مهمةً بإقرارها بالأضرار السابقة وإعلانها عن إصلاحات لوقف انتهاكات حقوق الإنسان التي ساعدت على تسهيلها على مدى سنوات. ومع ذلك، من المخيب للآمال بشدة أن هذه الإصلاحات ظلت إلى حد كبير في حدود التصريحات العلنية. في مصر — وهي السبب ذاته وراء إدراج الشركة على القائمة السوداء — أخفقت آب لوجيك حتى الآن في الوفاء بالتزامها بالانخراط مع مجموعات المجتمع المدني المتضررة، على الرغم من محاولات التواصل المتكررة من جانبنا. مروة فطافطة، مديرة السياسات والمناصرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في أكسس ناو

في إطار إصلاحاتها المعلنة، التزمت شركة آب لوجيك نتوركس علناً بالانسحاب من مصر، إلى جانب ولايات قضائية أخرى غير ديمقراطية، بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، وكذلك بالتشاور مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة المتضررين دعماً لحرية الإنترنت والحقوق الرقمية. مع ذلك، وحتى تاريخه، لم تقدم الشركة بياناً شفافاً يؤكد انسحابها الكامل من مصر، كما لم توضح الكيفية التي تعتزم بها معالجة الانتهاكات المحتملة التي تسهّلها معداتها المتبقية في البلاد أو معالجة انتهاكات حقوق الإنسان السابقة وربما المستمرة.

قد يكون لشركة آب لوجيك نتوركس اسم وشعار جديدان، ولكن إذا لم تتحلَّ بالشفافية بشأن فعالية إصلاحاتها المؤسسية، ولم توفر سبل الانتصاف لمن ألحقت بهم الضرر عندما كانت تُعرف باسم ساندفين، فإنها تظل الكيان ذاته المنتهك لحقوق الإنسان. ولا يترك هذا الانتهاكات السابقة من دون معالجة فحسب، بل يكشف أيضاً مدى هشاشة آليات المساءلة القائمة عندما تتأثر بالعلاقات العامة بدلاً من التغيير الحقيقي. رند حمود، مسؤولة حملات المراقبة في أكسس ناو

سبق أن حثّت أكسس ناو وعدد من منظمات حقوق الإنسان الأخرى شركة آب لوجيك نتوركس على توضيح مدى كفاية وفعالية إصلاحاتها المعلنة وتوفير سبل الانتصاف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تسببت فيها. كما حذّرت هذه المنظمات من أن التزامات الشركات يجب أن تُقيَّم على أساس إجراءات قابلة للتحقق، وليس مجرد بيانات بشأن السياسات أو بيانات صحفية. افترض قرار الحكومة الأمريكية أن الإصلاحات المعلنة ستُنفَّذ عملياً. يقوّض استمرار غياب الشفافية والإجراءات ليس فقط مصداقية ادعاءات آب لوجيك بشأن الإصلاح، بل أيضاً نزاهة آليات المساءلة المصممة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان.