a web of connected eyes on a purple and blue background

التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات على حرية الصحافة التي يسّرتها شركة آب لوجيك نتوركس في مصر

تحديث: ردّت شركة آب لوجيك نتوركس على رسالتنا بتاريخ 20 فبراير/شباط 2026. اقرأ ردها الكامل.

Read in English / للقراءة بالإنجليزية

إلى:

السيد مارك دريدجر، الرئيس التنفيذي

السيدة كارول تيت، رئيسة شؤون الأخلاقيات والامتثال

شركة آب لوجيك نتوركس

الموضوع: التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات على حرية الصحافة التي يسّرتها شركة آب لوجيك نتوركس في مصر

نحن، منظمات حقوق الإنسان والمنصات الإخبارية المستقلة الموقعة أدناه، نكتب للإعراب عن قلقنا البالغ إزاء استمرار إخفاق شركة آب لوجيك نتوركس (ساندفاين سابقاً) في توفير الشفافية الكاملة بشأن انسحابها من مصر، وتقديم سبل انتصاف مجدية للأشخاص المتضررين من ممارساتها التجارية السابقة الخاطئة في البلاد، بما في ذلك استمرار رفضها الانخراط بصورة مجدية مع المجتمع المدني المصري ووسائل الإعلام المستقلة وأصحاب المصلحة المتضررين، على الرغم من التزاماتها السابقة وهدفها المتمثل في أن تصبح مناصرةً لحقوق الإنسان الرقمية.

في إطار الإصلاحات التي أُشير إليها عند إزالة شركة آب لوجيك نتوركس من قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية، التزمت الشركة علناً بالانسحاب من مصر، إلى جانب ولايات قضائية أخرى غير ديمقراطية، بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، للتصدي لإساءة استخدام تقنيتها في تسهيل القمع الرقمي وانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك المراقبة الإلكترونية والرقابة واللتان تستهدفان الصحفيين ووسائل الإعلام. كما التزمت، “بإقامة علاقات أفضل وإجراء مشاورات مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة المتضررين،” دعماً لحرية الإنترنت والحقوق الرقمية. في الوقت الذي نرحب فيه بإعلان الشركة الأخير عن استكمال انسحابها من أكثر من 20 دولة، فإننا نطالب بتقديم بيان شفاف بشأن امتثال شركة آب لوجيك نتوركس لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان في مصر، بما في ذلك توضيح الكيفية التي تعتزم بها معالجة الانتهاكات المحتملة التي تسهّلها معداتها المتبقية في مصر، ومعالجة حالاتها السابقة وربما المستمرة من انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات الرقمية.

على مدى سنوات، وثّقت الأبحاث التقنية الصادرة عن منظمات مستقلة من المجتمع المدني، بما في ذلك العمل الذي قامت به منظمات مصرية مثل مسار، وبالتعاون مع سيتيزن لاب، رقابةً واسعة النطاق وتدخلاً في الشبكات يمكن تتبّع مصدرهما إلى تقنية الفحص العميق للحزم التابعة لشركة آب لوجيك. لقد استهدفت هذه الرقابة بصورة غير متناسبة أكثر من مئة من المواقع الإخبارية المستقلة والمنصات الصحفية ووسائل الإعلام المنتقدة للسلطات المصرية.

حتى بعد إعلان شركة آب لوجيك نتوركس، واصلت مصر حجب مواقع وسائل الإعلام المستقلة. بتاريخ 20 فبراير/شباط 2025، حجبت السلطات وسيلة الإعلام المستقلة “زاوية ثالثة”، التي تتخذ من بروكسل مقراً لها. في محاولة لتجاوز الحجب، أنشأت “زاوية ثالثة” نطاقاً بديلاً (zawia3.net)، إلا أن هذا النطاق حُجب أيضاً. بذلك، انضمت “زاوية ثالثة” إلى عدة منصات إعلامية أخرى محجوبة في مصر، بما في ذلك المنصة، ليصل إجمالي عدد المواقع المحجوبة حالياً في مصر إلى ما لا يقل عن 630 موقعاً. لذلك، ينبغي لشركة آب لوجيك نتوركس أن توضح ما إذا كانت تقنيتها لا تزال تُستخدم من قبل السلطات المصرية، لا سيما أن الحجب لا يزال مستمراً.

إن الالتزامات العلنية التي قطعتها شركة آب لوجيك نتوركس على نفسها بالانخراط المجدي مع المجتمع المدني، بما في ذلك إجراء مشاورات والانخراط ،”مع جماعات حقوق الإنسان وأصحاب المصلحة الآخرين الذين أوصت بهم وزارة الخارجية الأمريكية،” لم يتم ترجمتها إلى حوارٍ جوهري ومستدام مع أصحاب الحقوق المتضررين، ومجموعات المجتمع المدني، والصحفيين، ووسائل الإعلام المستقلة في مصر. لقد تأخرت لأشهرٍ الجهود المتكررة التي بذلتها منظمة أكسس ناو لتيسير التواصل بين شركة آب لوجيك نتوركس ومنظمات المجتمع المدني المصرية والمنظمات الإعلامية المصرية، قبل أن تلغيها الشركة في نهاية المطاف في اللحظة الأخيرة، استناداً إلى ادعاءٍ مبهم بشأن مخاوف تتعلق بسلامة الموظفين، ومن دون اتخاذ ترتيبات بديلة مجدية. يتناقض هذا النمط من الانخراط المتأخر والملغى والانتقائي مع بعض الأطراف دون غيرها مباشرةً مع الالتزام المعلن بالتشاور مع أصحاب المصلحة المتضررين، ولا سيما في مصر، حيث جرى توثيق الضرر توثيقاً جيداً.

علاوةً على ذلك، لم نطّلع على إفصاحات أو شهادات أو أدلة أخرى تُظهر أن الشركة تفي بالتزامها، “بالتبرع بنسبة 1% من أرباحها المستقبلية للمنظمات المكرسة لحماية حرية الإنترنت ومعالجة حالات انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات الرقمية.” نُعرب عن شكوك جدية في أن الدعم المالي المعلن عنه في إطار التزامات شركة آب لوجيك بالانتصاف والعمل الحقوقي لم يصل إلى منظمات المجتمع المدني أو المنظمات الإعلامية المستقلة، سواء المصرية منها أو المنتمية إلى الأغلبية العالمية، بما في ذلك الجهات الأكثر تضرراً من إساءة استخدام تقنيتها. يُثير غياب الشفافية بشأن تخصيص الدعم المالي مخاوف من أن التمويل المخصص بوصفه شكلاً من أشكال جبر الضرر لا يُوجَّه إلى المجتمعات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني الأكثر تضرراً بصورة مباشرة من الانتهاكات الموثقة، ويجب، حسب فهمنا، أن تكون المنظمات المصرية من بينها.

كما سبق أن أكدنا في ردنا على الإصلاحات التي أعلنتها الشركة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، لا يمكن تحقيق الشفافية والمساءلة والوصول إلى سبل الانتصاف من خلال البيانات الصحفية وحدها، بل يتطلب ذلك إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق. لذلك، نُكرر مطالبتنا بمزيد من الشفافية والوضوح بشأن مدى كفاية وفعالية التدابير المتخذة حتى الآن للصون والحد من الإسهام في انتهاكات حقوق الإنسان والقمع الرقمي في مصر أو تسهيلهما، وتوفير سبل الانتصاف عن الانتهاكات والأضرار الناجمة.

بعد أكثر من شهرٍ على انقضاء المهلة الرسمية المحددة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، نحتاج إلى بيان علني واضح بشأن الامتثال الكامل للجدول الزمني للانسحاب الذي تدّعيه الشركة في مصر، بما في ذلك تقديم أدلة على اكتمال الانسحاب بالكامل، فضلاً عن تقديم تقارير شفافة بشأن وضع المعدات أو استمرار استخدام تقنية آب لوجيك داخل مصر. نظراً لغياب الانخراط مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة في مصر، نحث شركة آب لوجيك نتوركس على الكشف علناً عن المعلومات التالية بحلول يوم الخميس، 26 فبراير/شباط 2026:

  • وثائق وأدلة ملموسة تؤكد الانسحاب الكامل من مصر، والإنهاء التام لأي عمليات أو خدمات في البلاد؛
  • تقرير مفصل عن أي معدات متبقية في مصر تحمل علامة آب لوجيك أو مرتبطة بها، أو أي التزامات تعاقدية قائمة فيها، وكيف يجري جعلها غير قابلة للتشغيل؛
  • خططها للانخراط بصورة مجدية مع المجتمع المدني المصري والصحفيين ووسائل الإعلام وأصحاب المصلحة المتضررين؛
  • تحديث بشأن عمليات شركة آب لوجيك نتوركس وعمليات فك ارتباطها في البيئات الأخرى عالية الخطورة والقمعية، وفي الولايات القضائية الأخرى التي تربط فيها أدلة موثوقة تقنيات آب لوجيك بانتهاكات مرتبطة بالرقابة أو المراقبة؛ و
  • إفصاح عن تدابير جبر الضرر التي تتخذها شركة آب لوجيك، بما في ذلك التبرع بنسبة 1% من أرباحها أو خططها للقيام بذلك، مع تأكيد أن الشركة وجّهت تلك الأموال إلى منظمات المجتمع المدني المتضررة، والمجموعات المعنية بحرية الصحافة، والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ وبيان أي خطوات أخرى لجبر الضرر ستتخذها الشركة.

من دون هذه الشفافية والإجراءات، فإن الإصلاحات التي أعلنتها شركة آب لوجيك نتوركس تواجه خطر أن يُنظر إليها على أنها مجرد ممارسات للعلاقات العامة بدلاً من أن تكون تحولات وإصلاحات حقيقية، وتقوّض التزامات شركة آب لوجيك نتوركس المعلنة بحماية الحقوق الرقمية وحريات المصالح.

الموقعون:

  • أكسس ناو
  • المنصة
  • لجنة حماية الصحفيين
  • دي|سنتر
  • المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  • مركز الخليج لحقوق الإنسان
  • مسار – مجتمع التقنية والقانون
  • الخط الأحمر للخليج
  • سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان
  • سمكس
  • زاوية ثالثة